الشيخ سليمان ظاهر
341
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الديلمي . وكان قد تغلب على ما جاورها من البلاد إنسان متغلب يسمى خشنام ، فأنفذ إليه فولاذ جيشا فأوقعوا به وأجلوه عن تلك النواحي واستضافوا إلى طاعة الرحيم . وخاف هزارسب بن بنكير من ذلك لأنه كان مباينا للملك الرحيم على ما مر ذكره ، فأرسل يتضرع ويتقرب ويسأل التقدم إلى فولاذ بإحسان مجاورته ، فأجيب إلى ذلك . ثم هرب هزارسب بن بنكير ابن عباس صاحب ايذج بعد استيلاء الملك الرحيم على البصرة وأرجان ، إلى السلطان طغرلبك ، وكان قد وصل إليه الأمير أبو علي ابن الملك أبي كاليجار فأحسن ضيافتهما ووعدهما النصرة والمعونة . متفرقات : في هذه السنة خالف سعدي بن أبي الشوك على السلطان طغرلبك لأسباب وبذل الطاعة للملك الرحيم . وفيها في شوال عاد أبو منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار إلى شيراز مستوليا عليها ، وفارقها أخوه الأمير أبو سعد . وكان سبب ذلك أن الأمير أبا سعد كان قد تقدم معه في دولته إنسان يعرف بعميد الدين أبي نصر ابن الظهير ، فتحكم معه واطرح الأجناد واستخف بهم وأوحش أبا نصر ابن خسرو صاحب قلعة إصطخر الذي كان قد استدعى الأمير أبا سعد وملكه ، فلما فعل ذلك اجتمعوا على مخالفته وتألبوا عليه وأحضر أبو نصر ابن خسرو الأمير أبا منصور بن أبي كاليجار إليه وسعى في اجتماع الكلمة عليه ، فأجابه كثير من الأجناد لكراهتهم لعميد الدين . فقبضوا عليه ونادوا بشعار الأمير أبي منصور وأظهروا طاعته وأخرجوا الأمير أبا سعد عنهم . فعاد إلى الأهواز في نفر يسير ، ودخل الأمير أبو منصور إلى شيراز مالكا لها مستوليا عليها وخطب فيها لطغرلبك وللملك الرحيم ولنفسه بعدهما . استيلاء الملك الرحيم على شيراز وقطع خطبة طغرلبك فيها : في المحرم سنة 447 ه سار قائد كبير من الديلم يسمى فولاذ وهو صاحب قلعة إصطخر إلى شيراز فدخلها وأخرج عنها الأمير أبا منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار ، فقصد فيروز آباذ وأقام بها وقطع فولاذ خطبة السلطان طغرلبك في شيراز ، وخطب للملك الرحيم ولأخيه أبي سعد